محمد بن مرتضى الكاشاني

1296

تفسير المعين

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 11 إلى 13 ] فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 12 ) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) « ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [ 10 ] فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً » : يعني النّساء . « وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً » : ذكرا وأنثى . « يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ » : يكثركم بجعل الأزواج لكم . « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » : م ، إذ كان الشّيء من مشيّته ، فكان لا يشبه مكوّنه . « وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ 11 ] لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » : خزائنهما . « يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ « 2 » إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ 12 ] شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً « 3 » وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى

--> ( 1 ) خالقهما . ( 2 ) ويضيق له أو لغيره من يشاء - باقر . ( 3 ) في الكافي عن الباقر عليه السّلام : كانت شريعة نوح ان يعبدوا اللّه بالتوحيد والإخلاص وخلع الأنداد . وهي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها وأخذ اللّه ميثاقه على نوح والنّبيّين ان يعبدوا اللّه تعالى ولا يشرك به شيئا . وأمرهم بالصلاة والزّكاة وبالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر والحلال والحرام ، فلم يفرض عليه أحكام الحدود ولا فرض مواريث ، فهذه شريعته - صافي .